ابن الوردي
483
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
أي على لئيم ، ومثله : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ « 1 » . وأعط الجملة هنا ما أعطيته وهي خبر من رابط بالمنعوت ، كربّ رجل أبوه كريم . وقد يحذف للعلم به كقوله : 337 - فما أدري أغيّرهم تناء * وطول العهد أم مال أصابوا « 2 » ؟ وشرط هذه الجملة أن تكون خبرية ، ولا تكون طلبية ، وأما قوله : 338 - حتّى إذا جنّ الظلام واختلط * جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط « 3 »
--> ( 1 ) سورة يس الآية : 37 . على أن جملة ( نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ) صفة ( لليل ) المحلى بأل الجنسية ؛ لكون الليل غير معين ، فأشبه النكرة . ورد بأنه معرفة لفظا ، وعلى ذلك مدار النعت ، ولهذا ينعت المذكور بالمعرفة ، وأما هذه الجملة فحال ، أو تفسيرية لإبهام كونه آية . انظر المساعد 2 / 406 . ( 2 ) البيت من الوافر قاله الحارث بن كلدة الثقفي . وقال العيني لجرير . وليس في ديوانيهما ، وقيل : لغيلان بن مسلمة الثقفي . الشاهد في : ( مال أصابوا ) حيث حذف الرابط الذي يربط الجملة الواقعة صفة بالموصوف ، والأصل أصابوه ، والذي سهل الحذف فهمه من الكلام . سيبويه والأعلم 1 / 45 ، 66 والأزهية 146 وأمالي ابن الشجري 1 / 5 ، 8 ، 326 ، و 2 / 334 وابن الناظم 193 وابن يعيش 6 / 89 وابن عقيل 2 / 156 والعيني 4 / 60 . ( 3 ) البيت من رجز للعجاج . وفي الإنصاف ( بضيح ) بدل ( مذق ) والمعنى واحد . الشاهد في : ( بمذق هل رأيت الذئب ) حيث جاءت جملة الصفة طلبية استفهامية ، وهي لا تكون إلا خبرية ؛ وذلك شاذ ، ولذا قدروا قبلها قولا محذوفا يقع صفة ، والجملة الطلبية معمولة له ، والتقدير : مذق مقول فيه : هل رأيت الذئب . -